تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والأوصاف والشرائط ، مثل الأمر المتعلّق على الأجزاء والشرائط ، فإذا سقط الأمر بجزء أو شرط لنسيان أو اضطرار ، يكون بقاء الأمر على الباقي موافقاً للقاعدة ، ومثله المقام ، فإذا منع الشارع من تنفيذ الشرط ، يكون منعه بمنزلة تضييق انبساط الإنشاء فلا يعدّ شمول الإنشاء للفاقد ، أمراً مخالفاً للقاعدة . نعم ، إنّما يتمّ هذا البيان إذا دلّت العمومات أو غيرها على صحّة العقد ، فيكون كاشفاً عن تضييق الإنشاء لا عن إسقاطه عن حدّ الاعتبار .

الثالث : الروايات التي يستظهر منها فساد العقد لفساد شرطه

، ونذكر منها ما يلي : 1 . صحيحة عبد الملك بن عتبة « 1 » قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السَّلام عن الرجل ابتاع منه طعاماً ، أو ابتاع منه متاعاً على أن ليس عليّ منه وضيعة ، هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال : « لا ينبغي » . « 2 » والاستدلال به يتوقّف على ثبوت أُمور ثلاثة : 1 . الشرط الوارد في الرواية « ليس عليّ منه وضيعة » شرط فاسد . 2 . دلالة « لا ينبغي » على الحرمة المتعلّقة بالعقد . 3 . النهي عن العقد دليل الفساد . أقول : أمّا الأوّل : فهو ثابت ، وذلك لأنّ النفع والضرر تابعان للمال ، فمن يملك المال يملك النفع ويتحمّل الخسران من لا يملكه ، فاشتراط ورود الخسران على غير المالك شرط فاسد مخالف لمقتضى العقد .
هامش
( 1 ) رجال السند كلّهم ثقات غير الأخير ، فالرواية صحيحة إليه ، وأمّا عبد الملك فقد وثّقه العلّامة في الخلاصة ، فلو قلنا باعتبار توثيقات المتأخّرين فتدخل الرواية تحت الصحاح . ( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 35 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .