تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المبيع في قلّة جبل ، أو في واد غير ذي زرع ، فلا شكّ في كونه مفسداً لتسرّب الخلل إلى شرائط العوضين ، وهذا بخلاف ما إذا لم تكن الجهالة موجبة لواحد منها . الثاني : ما يكون فاسداً بذاته ، ولكنّه ليس على نحو يتسرّب فساده إلى العقد ولا يزلزل أركانه ، كما إذا تزوّج واشترط عليه كون الطلاق بيد الزوجة ، فالعقد كامل الأركان ، والشرط وحده فاسد ، فيقع الكلام هل هذا النوع من الشرط مفسد للعقد أو لا ؟ والكلام في المقام منصبٌّ على القسم الثاني ؛ إذ لا شكّ أنّ الشرط الفاسد في القسم الأوّل فاسد ومفسد . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في المسألة قولين : أ . العقد فاسد لفساد الشرط ؛ وقد حكي ذلك عن العلّامة والشهيدين والمحقّق الثاني . ب . العقد صحيح ، والشرط فاسد ، وفساد الشرط لا يبطل العقد وإنّما يؤثر في حدوث الخيار للمشروط له ؛ وهو خيرة الإسكافي والشيخ الطوسي وابن البرّاج وابن سعيد الحلي . « 1 » وإليك دراسة أدلّة القولين :

أدلّة القائل بكونه مفسداً

استدلّ القائل بأنّ الشرط الفاسد مفسد بوجوه :

الأوّل : أنّ للشرط قسطاً من العوض ، فإذا سقط لفساده ، صار العوض مجهولًا .

ويكون هذا القسم أيضاً من مقولة القسم الأوّل الذي مرّ انّه يُفسد بلا كلام .
هامش
( 1 ) المختلف : 5 / 298 .