فإذا فسد الشرط ورفضه الشارع ، يتضيّق الإنشاء وينسحب عن القيد ، فلا يعد بقاء العقد على المقيّد بلا قيد ، أو المشروط بلا شرط ، عقداً جديداً وبيعاً ثانياً ، خصوصاً إذا وافقه العرف ، ودلّت عليه الروايات الآتية .
والحاصل : انّ لانبساط الإنشاء على المقيّد وقيوده ، تأثيراً خاصّاً في بقائه وعدم عدّه عقداً وبيعاً جديداً ، فإذا دلّ الدليل على بطلان الشرط فإنّما يرفع اليد عن نفس القيد ، لا المقيّد مع القيد ، كما هو الحال في إجراء البراءة عند الشكّ في أصل جزئية الشيء أو شرطيّته عند الجهل أو جزئيّته أو شرطيته عند النسيان ، فدليل البراءة يرفع الجزئية أو الشرطية من دون أن يمسّ كرامة الأجزاء الباقية غير المنسيّة ، ومثله المقام .
الثاني : الاستدلال بروايات خاصّة
استدلّ على عدم إفساد الشرط الفاسد بروايات نأتي ببعضها :
1 . روى ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب ؟ قال : « يجوز ذلك غير الميراث ، فإنّها تورث لأنّ كلّ شرط خالف الكتاب باطل » . « 1 »
فظاهر الرواية انّه لو شرط في البيع أن لا تورث الأمة ، فالشرط لا يجوز ولا ينفذ لكن العقد صحيح نافذ .
2 . روى سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : « ليس بينهما ميراث ، اشترط أو لم يشترط » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 7 .