. . . . . . . . . .
شرح
وبلوغه لعشرين ديناراً ليس بعيداً ، وبالجملة لا يجوز رفع اليد عن الصحيحة بهذه الوجوه .
ثمّ إنّ المحقّق الهمداني ، حاول الإجابة عن الإشكالات التي طرحها بوجوه غير تامة ، فلاحظ .
وأمّا القول الرابع : فقد استدل له بأنّ الملاك في صحيح البزنطي هو البلوغ إلى الحدّ الذي يكون في مثله الزكاة ، والحدّ الذي يكون فيه الزكاة في الذهب عشرون ديناراً وفي الفضة مائتا درهم ، وعلى ذلك فلو بلغت قيمة المخرج أحد الحدّين لصدق عليه قوله : « حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة » ، وعلى ذلك يكون قوله : « عشرين ديناراً » محمولًا على التمثيل .
قال الشيخ الأنصاري : « وهل يجزي بلوغ قيمته مائتي درهم ، أم لا بدّ من بلوغه عشرين ديناراً ؟ قولان منشؤهما : ظهور قوله - عليه السَّلام - : « ما يجب في مثله الزكاة » في الأوّل ، وظهور الاقتصار - في بيانه - على عشرين ديناراً مع أنّ الأصل في نصاب الزكاة ، الدراهم ، واعتبر بالدنانير لأنّها عِدل الدراهم - كما في غير واحد من الأخبار - في الثاني » . « 1 »
ولكن العرف يساعد الوجه الأوّل ، ويحمل العشرين على أنّه من باب التمثيل .
ويؤيد كون « العشرين ديناراً » من باب التمثيل ، عدم وروده في رواية الكنز فقد اكتفى فيه بقوله : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » .
وأمّا القول الخامس : فقد ذكرنا وجهه عند نقل الأقوال .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 32 .