. . . . . . . . . .
شرح
الخمس بعد إخراج المؤنة والتصفية :
هنا مسألتان :
إحداهما : هل الخمس يتعلّق بمجموع ما أخرجه المعدن حتى بما صرفه في إخراجه وتصفيته ، أو يتعلّق بما يبقى بعد استثناء المؤن المصروفة في سبيلهما ؟
ثانيتهما : هل يكفي في تحقّق النصاب ، بلوغه له قبل استثناء المؤنة ، أو لا يكفي إلّا إذا بلغه بعد استثنائه ؟ فلو كان الخارج من المعدن ثلاثين ديناراً وكانت المؤنة خمس عشرة ديناراً ، فعلى الأوّل يتعلّق الخمس بالباقي بعنوان المعدن ، بخلافه على القول الثاني فلا يتعلّق به إلّا بعنوان الفوائد المطلقة .
وإليك الكلام في كلتا المسألتين :
المسألة الأُولى : قال الشيخ في الخلاف : وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ ، ووقت الإخراج حين التصفية والفراغ منه ، ويكون المؤنة وما يلزم عليه من أصله والخمس فيما يبقى . وبه قال أبو حنيفة ، والأوزاعي ، وللشافعي فيه قولان - إلى أن قال : - وأمّا احتساب النفقة من أصله فعليه إجماع الفرقة . « 1 »
وقال يحيى بن سعيد : وما أوجب أصحابنا فيه الخمس ، أُخرج من الغنم في الحال وبعد إخراج ما خرّج على المعدن . « 2 »
وقال المحقّق في الشرائع في المقام : ويجب فيه الخمس بعد المؤنة . « 3 »
وعلّق الشهيد في المسالك بقوله : إنّ أكثر الأصحاب لم يعتبروا نصاباً ، بل
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 118 ، كتاب الزكاة ، المسألة 140 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 149 .
( 3 ) الشرائع : 1 / 179 .