. . . . . . . . . .
شرح
أوجبوا الخمس في الزائد عن المؤنة . « 1 »
وقال المحقّق في الشرائع في آخر الفصل الأوّل : الفرع الرابع : الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره . « 2 »
وقال العلّامة في التذكرة : يعتبر النصاب بعد المؤنة ، لأنّها وصلة إلى تحصيله وطريق إلى تناوله ، فكانت منهما كالشريكين ؛ وقال الشافعي وأحمد : المؤنة على المخرج لأنّه زكاة وهو ممنوع . « 3 »
ويدل على الحكم المتسالم عليه أُمور :
1 . إنّ الخمس ضريبة على الفوائد ، وهي الباقية بعد استثنائها لا قبلها .
2 . قوله - عليه السَّلام - في صحيح زرارة : « ما عالجته بمالك ففيه - ممّا أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس » . « 4 »
فإنّ الظاهر أنّ المراد من المصفّى هو ما يبقى بعد استثناء المؤنة ، قال في الحدائق : الظاهر أنّ معنى آخر الخبر أنّ الخمس إنّما يجب فيما عولج بعد وضع مئونة العلاج ومرجعه إلى تقديم إخراج المؤنة على الخمس ، وبه صرّح جملة من الأصحاب . « 5 »
وأمّا تفسيره بالتصفية ، فمعناه عدم تعلّق الخمس على المعدن إلّا بعد التصفية وهو أمر شاذ ، لأنّ مقتضى ذلك إلغاء الخمس في جلّ المعادل ، لأنّ المخرج يباع قبل التصفية ، وليس على المشتري الخمس ، لأنّه لم يتملّكه بالإخراج بل بالاشتراء .
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 459 .
( 2 ) الشرائع : 1 / 181 .
( 3 ) التذكرة : 5 / 427 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 5 ) الحدائق : 12 / 329 .