. . . . . . . . . .
شرح
2 . ما حكي عن الشافعي وغيره من العامة القول بوجوب الزكاة في معدن الذهب والفضّة وإشعار الرواية بإرادتها ، فتكون الرواية على هذا التقدير جارية مجرى التقية .
3 . لو كان المقصود أنّه بعد بلوغ النصاب يكون فيه الخمس ، لكان محتاجاً إلى بيان زائد ؛ بخلاف ما لو كان المراد به الزكاة ، فانّه يفهم من سوق التعبير .
4 . إنّ صحيحة محمّد بن مسلم تصرّح بوجوب الخمس في الملح المتّخذ من الأرض السبخة المالحة التي يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، وتنزيلها على ما إذا بلغ هذا الحدّ لا يخلو من بعد . « 1 »
والكلّ غير تام ، أمّا حديث الإعراض ، فقد عرفت أنّ الشيخ أفتى بمضمونه في النهاية والمبسوط ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة ؛ وأمّا القدماء فقد أطلقوا ولم يصرّحوا بعدم لزوم النصاب ، كما لاحظت العبارة التي نقلناها عن المهذّب ، وصرّح العلّامة في المختلف بإطلاق كلامهم .
أمّا كونها واردة مجرى التقية وأنّها بصدد بيان الزكاة في المعادن ، فبعيد عن ظاهر الرواية ، إذ لو كان هذا هو المراد ، لما جاء بلفظ « مثله » وكان الأنسب أن يقول : أن يبلغ المخرج القدر الذي يكون فيه الزكاة .
وأمّا الثالث : فالظاهر أنّ الأمر بالعكس ، لو أراد منه الخمس لكانت العبارة وافية ، ولو أراد منه الزكاة لكانت العبارة مغلقة ، لتدخل كلمة « مثله » .
وأمّا الرابعة : فلأنّ دخول الملح المجتمع في الأرض المالحة في المعادن حكمي لا موضوعي ، إذ ليس له ثبات وركاز في الأرض إلّا إذا كان له جذور في الأرض
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 26 ، كتاب الخمس ، الطبعة الحديثة .