. . . . . . . . . .
شرح
واحد ، ورواية في المعدن ونصابه عشرون ديناراً ، وقد جمعها الراوي في رواية واحدة فحصل الاشتباه .
ويؤيد ذلك أمران :
أ . إفراد الضمير وتذكيره في « قيمته » الظاهر في رجوعه إلى الغوص ، وعلى ذلك فالجواب يرجع إلى الغوص فقط .
ب . اختلاف التعبير من السؤالين ، فقد عبّر في الأوّل بقوله : « عمّا يخرج » وفي الثاني بقوله : « هل فيها زكاة » .
أضف إلى ذلك أنّ الراوي عن الإمام ليس له في مجموع الفقه إلّا روايات ثلاث ، وهو يشهد على بعده عن نقل الحديث والانس مع نقلته « 1 » وليس من البعيد عن مثله خلط الروايتين .
وأمّا القول الثالث : فاستدل له بما رواه البزنطي بسند صحيح ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السَّلام - عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » . « 2 »
والاستدلال به يتوقّف على بيان فقه الحديث :
1 . انّ قوله : « من قليل أو كثير » قرينة على أنّ السؤال إنّما عن النصاب لا عن أصل الوجوب .
وبعبارة أُخرى : انّ السائل كان عالماً بأنّه يجب عليه شيء في ما أخرج
هامش
( 1 ) لاحظ معجم رجال الحديث : 16 / 306 رقم الراوي 11267 ، فله حديث في الكافي في كتاب الصلاة باب « النوادر » الحديث 12 ، وحديثان في التهذيب باب الخمس والغنائم ، الحديث 356 ، وباب كيفية الصلاة ، الحديث 452 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .