. . . . . . . . . .
شرح
بالغوص . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ التخصيص إنّما يصحّ لو كان الوارد في الرواية الأُولى لفظاً جامعاً يعمّ الغوص والمعدن بعنوان واحد لا ما إذا ورد فيهما نوعان كاللؤلؤ والمعادن ، إذ يكون إخراج المعادن معارضاً لا مخصصاً ، وهذا نظير ما إذا قال : أكرم زيداً وعمراً ثمّ قال : لا تكرم زيداً .
2 . جهالة الراوي ، أعني : محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه .
يلاحظ عليه : أنّ الراوي عنه هو البزنطي ، وهو لا يروي إلّا عن ثقة ، لأنّه أحد الثلاثة الذين نصّ الشيخ عليهم في العدة بالخصوص . « 2 »
3 . احتمال سقوط لفظ « عشرين » من الرواية ، وكأنّه قال : إذا بلغت قيمته عشرين ديناراً .
يلاحظ عليه : لازمه أنّ سقوطها عن الحجّية في باب الغوص ، وهم قد عملوا بها فيه .
4 . حملها على الاستحباب في خصوص المعدن ، فيستحب إخراج خمسه إذا بلغ ديناراً وإنّما يجب في العشرين ديناراً .
يلاحظ عليه : بأنّ لازمه التفكيك في المدلول بمعنى القول بوجوب الخمس في الغوص إذا بلغ ديناراً ، واستحبابه في المعدن إذا بلغ هذا المقدار .
نعم ما يمكن أن يقال : كان هنا روايتان : رواية في الغوص ونصابه دينار
هامش
( 1 ) يظهر ذلك الجمع من الشيخ في تهذيبه حيث قال : لا تضاد بين الخبرين ، لأنّ الأوّل تناول حكم المعدن والثاني حكم ما يخرج من البحر ، ولعلّ الباعث إلى هذا الحمل وقوع ما يخرج من البحر في صدر الحديث الحاكي عن عناية الراوي به ، فيحمل الجواب على مهمّته وهو كما ترى .
( 2 ) عدة الأُصول : 1 / 154 ، حجّية خبر الواحد ، الطبعة المحقّقة .