. . . . . . . . . .
شرح
المعدن في النصوص
اختلف لسان الروايات من حيث السعة والضيق على طوائف :
1 . ما يخصّه بالفلزات كالذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص .
روى محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر ، والحديد ، والرصاص فقال : « عليها الخمس جميعاً » . « 1 »
ومثله صحيح الحلبي . « 2 »
2 . ما خرج عن حقيقة الأرض وأخذ لنفسه صورة نوعية غيرها .
روى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السَّلام - عن الملّاحة فقال : « وما الملّاحة ؟ » فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، فقال : « هذا المعدن فيه الخمس » فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال : « هذا وأشباهه فيه الخمس » . « 3 » وما جاء في هذه الرواية بجمعها خروجه عن حقيقة الأرض .
ويمكن تعميمه إلى ما يخرج عنها ابتداء كالنفط ، أو انتهاءً وهذا كالجص والنورة فانّهما بعد الإحراق لا يصدق عليهما الأرض .
3 . ما يدلّ على شرطية وجود جذر له في الأرض .
ففي صحيح زرارة سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » وقال : « ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى - الخمس » . « 4 »
وعلى ذلك ، فمثل الملاحة بالمعنى الوارد في الحديث ليس بمعدن ويلحق به حكماً ويؤيده أنّ الصدوق رواه بالنحو التالي : « هذا مثل المعدن فيه الخمس » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب ما فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب ما فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 و 3 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 و 3 .