. . . . . . . . . .
شرح
2 . المعدِن وما يراد منه
1 . قال في اللسان : المعدن من عدن بالمكان ، أقام فيه ؛ وعدنتُ البلد ، توطّنتُه ؛ ومركز كلّ شيء معدنه ؛ واسم « عدنان » من « العدن » ، وهو أن تلزم الإبل المكان فتألفه ولا تبرحه ، وإنّما سمّي المعدن معدناً ، إمّا لأنّه المكان الذي يثبت فيه الناس لأنّ أهله يقيمون فيه ولا يتحولون عنه شتاءً ولا صيفاً ، وإمّا لإنبات اللّه فيه جوهراً وإثباته إيّاه في الأرض حتى عدن أي ثبت فيها . « 1 »
2 . وقال أحمد بن فارس في المقاييس : « عدن » العين والدال والنون أصل صحيح يدل على الإقامة . وقال الخليل : العدن ، إقامة الإبل في الحَمض خاصة ، تقول : عدنت الإبل ، تعدِن ، عدناً ، والأصل الذي ذكره الخليل هو أصل الباب ، ثمّ قيس به كلّ مقام ، فقيل : جنّة عدن ، أي إقامة ، ومن الباب المعدن معدن الجواهر ، ويقيسون على ذلك فيقولون : هو معدن الخير والكرم . « 2 »
3 . وقال الفيروزآبادي في القاموس ، بعد الإشارة إلى أنّه في الأصل من الإقامة : والمعدن كمجلِس : منبت الجواهر من ذهب ونحوه لإقامة أهله فيه دائماً أو لإنبات اللّه عزّ وجلّ إيّاه فيه ، ومكان كلّ شيء فيه أصله . « 3 »
والظاهر من كلماتهم أنّ المعدن كلّ ماله أصل في الأرض ، سواء كان من الفلزّات أم من غيره سواء كانت في أعماق الأرض أم في ظاهرها ، كما أنّ الظاهر أنّه اسم للمحلّ ، ولكن الظاهر من الروايات أنّه اسم للحالّ أيضاً ، وكأنّه من باب تسمية الحال باسم المحل ثمّ صار حقيقة .
هامش
( 1 ) اللسان : 13 / 279 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة : 4 / 248 ، مادة « عدن » .
( 3 ) القاموس المحيط : 4 / 246 - 247 ، مادة « عدن » .