. . . . . . . . . .
شرح
بحكمه ، وأخذ منه الخمس . ونقل عن ابن شهاب أنّه سئل عن الركاز والمعادن ، فقال : يخرج من ذلك كلّه الخمس . « 1 »
وعلى كلّ تقدير ، فقد نقل أبو عبيد اختلاف العراقيين مع الحجازيين في معنى الركاز ، وأنّ أهل العراق يقولون بأنّه الأعم بخلاف الحجازيين فهو المال المدفون خاصة عندهم ، ونصر أبو عبيد مذهب العراقيين ونقد مذهب الحجازيين وفي مقدمهم ، مالك ، حيث كان يقول : المعدن بمنزلة الزرع يؤخذ منه الزكاة كما تؤخذ من الزرع حين يحصد ، وقال : هذا ليس بركاز ، إنّما الركاز دفن الجاهلية الذي يوجد من غير أن يطلب بمال ولا يتكلف له كبير عمل ، وهذا رأي مالك وأهل المدينة ، وأمّا الآخرون فيرون المعدن ركازاً ويجعلون فيه الخمس بمنزلة المغنم . 2
وعلى قول العراقيين يصرف الخمس فيما يصرف فيه خمس المغنم بخلاف ما إذا ألحقناه بباب الزكاة ، فإنّ مصرف الزكاة ومقدار ما يخرج منها يخالف الخمس كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الرواية على تفسيرها بالمعدن دليل على وجوب الخمس فيه ، وهو مذهب الشيعة .
وأمّا أهل السنة فلم يقل أحد بالخمس في المعدن إلّا أبا حنيفة على التفصيل الذي نقله الشيخ عنه في الخلاف 3 ، والشافعي في أحد أقواله على ما نقله العلّامة في التذكرة . 4
هذا كلّه حول الركاز ، وإليك الكلام في العنوان الآخر ، أعني المعدن :
هامش
( 1 ) 1 و 2 الأموال : 335 - 336 ، 334 .
( 2 ) 3 الخلاف : 2 / 116 ، كتاب الزكاة ، المسألة 138 ، سيوافيك نصه .
( 3 ) 4 التذكرة : 5 / 411 .