. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ في الخلاف : إذا شرط له الإمام السلب لا يحتسب عليه من الخمس ، ولا يخمس ، وعند أبي حنيفة يحتسب عليه من الخمس .
ثمّ استدل عليه بقوله : دليلنا : أنّه ينبغي أن يكون لشرط الإمام تأثير ، ولو احتسب عليه من الخمس لم يكن فيه فائدة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ فائدة كلامه هو تعيّن السلب في سهام الخمس ، ولولاه يمكن أن يقع في سهام المقاتلين ، والأولى أن يستدل بما مرّ في الجعائل ، ففي صحيح زرارة قال : الإمام يجري وينفِّل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيباً ، وإن شاء قسّم ذلك بينهم . « 2 »
المسألة الثالثة : هل يجب على السالب ، تخميس السلب أو لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : ولا يخمس - إلى أن قال : - وقال الشافعي : لا يخمّس ، وبه قال سعد بن أبي وقاص ، وقال ابن عباس : يخمس السلب قليلًا كان أو كثيراً ، وقال عمر : إن كان قليلًا لا يخمّس وإن كان كثيراً يخمس ، واستدل الشيخ على عدم تخميسه بأنّ ظاهر شرط الإمام يقتضي أنّه له ، ومن قال إنّه يُخمَّس فعليه الدلالة . « 3 »
وما أشار إليه هو الدليل الواضح ، وهو أنّ ظاهر الجعل أنّ السلب كلّه له ، لا أربعة أخماسه ، وتظهر الثمرة في إخراج مئونة السنة وعدمه ، فعلى القول بأنّه من الغنيمة بالمعنى الأخص يخمّس قبل لحاظ مئونة السنة ، بخلاف ما إذا قلنا إنّه من الأرباح والفوائد .
والظاهر انتفاء الثمرة لما قلنا من انصراف ما دلّ على أنّ الخمس بعد المؤنة
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 186 ، كتاب الفيء ، المسألة 9 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 و 4 .
( 3 ) الخلاف : 4 / 186 ، كتاب الفي ، المسألة 9 ، بتلخيص .