. . . . . . . . . .
شرح
فتح مكّة ولم يكن هناك أيّ قتال و « غزوة حنين » التي كانت حرباً طاحنةً بين المسلمين والمشركين .
3 . عن أبي قتادة : أنّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال - يوم حنين بعد ما وضعتالْحَرْبُ أَوْزارَها- : « من قتل قتيلًا له به بيّنة فله سلبه » ؛ وعن أنس قال : لقد استلب أبو طلحة يوم حنين وحده عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم . « 1 »
وقد عقد أبو عبيد في « الأموال » باباً « لنفل السلب وهو الذي لا خمس فيه » ، أورد فيه عدة من الروايات والأقوال للصحابة ، فلاحظ . 2
نعم كانت السيرة في الجاهلية أنّ السلب للقاتل ، ولمّا قتل الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، بطلَ الشرك « عمرو بن عبد ود » ولم يسلُبه ، قال له عمر بن الخطاب : « هلا استلبْتَه درعَه فانّه ليس من العرب درع مثلها . . . » .
ولما وقفت أُخت عمرو على مقتله سألت عمّن قتله ؟ فأخبروها بأنّ علياً - عليه السَّلام - هو الذي قتله ، قالت : كانت منيّته على يد كفو كريم من قومه ما سمعت بأفخر من هذا يا بني عامر .
وقال الإمام في ضمن أبيات له يحكي عن الواقعة :وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنتُ المقطَّرَ بزَّني أثوابي3
وظاهر الشعر أنّ الإمام كان له السلب ولكن تركه .
ومع ذلك فالاعتماد عليه مشكل ، والقدر المتيقن هو ما ذكرنا .
المسألة الثانية : إذا كان السلب من الجعائل ، فهل يحاسب على الإمام أو لا ؟
هامش
( 1 ) 1 و 2 أبو عبيد : الأموال : 306 - 311 ، ط دار الكتب العلميّة .
( 2 ) 3 المستدرك على الصحيحين : 3 / 32 ؛ السيرة النبوية لابن هشام : 3 / 225 ؛ والسيرة الحلبية : 2 / 643 .