تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
وجده ، وأنّ استيلاء الجيش عليه ، لا يخرجه عن ملكه ، بل يكشف عن عدم كونه من المغنم رأساً ، وأنّ من خرج باسمه ، خرج باطلًا ، غاية الأمر يعوض سهمه من المغنم نفسه . هذا مقتضى القاعدة ، وأمّا الروايات فمختلفة : يدل على مختار القاضي صحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : سأله رجل عن الترك يُغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم ، فيسرقُون منهم ، أيردّ عليهم ؟ قال : « نعم والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » . « 1 » والظاهر أنّ الضمير في « فيأخذون » يرجع إلى الغزاة الترك ، وأنّ الفعل الثاني « فيسرقون منهم » مبني على المجهول والضمير يرجع إلى الأولاد ، فحكم الإمام - عليه السَّلام - على السارق المسلم أن يردّ المسروق إلى صاحبه ، والسؤال عن الأولاد والجواب بالأموال فيدل على حكم مورد السؤال بالأولى والرواية غير مفصّلة بين بعد القسمة وقبلها . لكن خبر « طربال » يفصّل بينهما وأنّ المقاتل الذي خرج المغصوب في سهمه يرجع إلى أمير الجيش قال : فإن لم يصبها حتّى تفرّق الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعدُ ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ويرجع الذي هي في يده إذا قام البيّنة على أمير الجيش بالثمن . 2 ويدل على مختار الشيخ مرسلة هشام بن سالم من حديث : « وأمّا المماليك فانّهم يقامون 3 في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » 4 والرواية مخالفة للقواعد أوّلًا وضعيفة للإرسال . ويظهر من بعض الروايات أنّ صاحب المال أحقّ بماله بشرط دفع ثمنه ،
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 35 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 3 و 5 . ( 2 ) 3 كذا في الوسائل : ولعلّ الصحيح « يقومون » كما يخبر به الشيخ في النهاية . ( 3 ) 4 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 35 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 1 .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 72 | الشيخ جعفر السبحاني