. . . . . . . . . .
شرح
وهو مخدوش في كلا شقيه :
أمّا زمان الحضور فلما عرفت من إمضائهم - عليهم السَّلام - لما يقوم به الخلفاء من قتال الكفّار ، وعلى ذلك يدور كون المأخوذ غنيمة أو لا مدار إذن الحاكم الإسلامي وعدمه ، لا إذن الإمام المعصوم وعدمه .
وأمّا زمان الغيبة فالمأخوذ غنيمة إمّا لعدم اشتراط الإذن كما عليه الماتن ، أو لكفاية إذن الحاكم الإسلامي ، كما قوّيناه فلا تظهر للاختلاف ثمرة .
نعم ، يبقى الكلام معه في تعميمه حيث قال : خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، بل هو المتيقن في كون المأخوذ غنيمة ، وأمّا غيره فليست بغنائم بل هي من الفوائد سواء أُخذ بإذن حاكم إسلامي أو لا .
الثالث : ما ذهب إليه السيد الحكيم من التفصيل بين الجهاد والدفاع ، فيعتبر الإذن في الأوّل ، وإلّا فالغنيمة كلّها للإمام دون الثاني فيخمس مطلقاً ، وسيوافيك حكم الدفاع .
والذي يمكن أن يقال بعد كفاية كون الحرب بإذن حاكم إسلامي ، إنّ هنا صورتين :
الصورة الأُولى : إذا كانت الحرب بإذن حاكم إسلامي ولنشر الدعوة الإسلامية فيخمس تخميس الغنائم .
الصورة الثانية : أن لا يكون للحرب صبغة إسلامية ، بل كانت حرباً شخصية وأغراض توسعية ، فهذا يخمس تخميس الفوائد ، فانّ الظاهر ممّا ورد حول الغنائم هو أن تكون الحرب لغاية مقدسة ، فإذا خرجت عن ذلك الإطار فهي غنيمة بالمعنى الأعم لا بالمعنى الأخص ، ولكلّ حكم فيستثنى مئونة السنة فلا يتعلّق بها الخمس في الفوائد والأرباح ، فانّ الخمس يتعلّق بها بعد إخراجها دون الغنائم .