. . . . . . . . . .
شرح
1 . الخمس يتعلّق بالغنائم التي يصيبها المسلمون بعد الحرب والغلبة ، والمراد من الغلبة هو حصول الانتصار النهائي للمسلمين والهزيمة للعدو كما كان الحال كذلك في غزوة « بدر » .
2 . كفاية القتال واشتعال نار الحرب وإن لم تكن هناك غلبة وانتصار وكان كلّ من الطرفين مستقراً في مكانه .
3 . كفاية التهيّؤ والاستعداد في دخول كلّ ما يحويه العسكر ، تحت عنوان الغنائم .
4 . المراد هو التسلّط على مال الكافر بأيّ وسيلة تحقّق ولو كان المتسلِّط فرداً كما هو الحال في حليّة مال الناصب .
لا شكّ في عدم اعتبار الأوّل أي الانتصار النهائي للإسلام والهزيمة للعدو وكفاية اشتعال نار الحرب وإن لم يكن انتصار إذ لا شكّ أنّه لو امتد القتال ولم يحصل هناك انتصار ، يطلق على ما حصله المسلمون اسم الغنائم كما كان الأمر كذلك في محاصرة الطائف حيث حاصرها النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ولم يحصل الانتصار ورجع إلى المدينة بعد الوقوف هناك حوالي شهر . « 1 » ويكفي في ذلك إطلاق الآية وخبر أبي بصير : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه » « 2 » وصحيحة معاوية بن وهب « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام - عليه السَّلام - عليهم أُخرج منها الخمس » . « 3 »
ومرسل الوراق : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام . . . وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام - عليه السَّلام - الخمس » . « 4 »
وبذلك يظهر أنّ الأقوى هو المبنى الثاني دون الثالث ، فيجب التفصيل بين
هامش
( 1 ) مغازي ، الواقدي : 3 / 937 ؛ سيرة ابن هشام : 4 / 125 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 و 16 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 و 16 .