تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى قوّة أدلّة هذا القول في نفسه ، وكلّ ما ذكرنا يصلح لأن يكون قرينة على أنّ المراد من الإمام في مرسلة الوراق ، هو مطلق القائد والآخذ بزمام الأُمور باسم الحاكم ، وقد عرفت أنّه هو الظاهر من صحيحة معاوية بن وهب ، إذ لم يكن لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - ولا للأئمّة من قبله أي إمكان لإرسال السريّة ، بل الإمكانيات كلّها كانت بيد الخلفاء والعاملين من قبلهم وهم الذين كانوا يبعثون السرايا إلى القتال ، وعلى ذلك فالروايتان ناظرتان إلى التفصيل بين القتال بأمر الخلفاء أو بغير إذنهم ، فيخمس في الأُولى دون الثانية ، بل يكون الجميع للإمام . ولو كان ذلك الاستظهار صحيحاً لارتفع الخلاف بين الطائفتين من الروايات . تفاصيل في المسألة قد تعرفت على القولين وأدلّتهما ، فهلمّ معي ندرس التفاصيل الموجودة في حكم المسألة وهي ثلاثة : الأوّل : المأخوذ على وجه الجهاد والتكليف بالإسلام للإمام ، قال الشهيد في الدروس : ويجب في سبعة : الأوّل : ما غنم في دور الحرب على الإطلاق . 1 . إلّا ما غنم بغير إذن الإمام فله 2 . أو سرق أو أخذ غيلة فلآخذه . « 1 » وأورد عليه في الحدائق بأنّ الظاهر من الأخبار ، أنّ الذي يكون للإمام - عليه السَّلام - - متى كان بغير إذنه - إنّما هو ما يؤخذ على وجه الجهاد والتكليف بالإسلام كما يقع من خلفاء الجور لا ما أُخذ جهراً ، وغلبة وغصباً ونحو ذلك من ما لم يكن سرقة ولا غيلة فانّه يكون غنيمة بغير إذنه ويكون له ، فإنّه لا دليل عليه ولا قائل به في ما
هامش
( 1 ) الدروس : 1 / 258 .