تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ومن الغنائم الّتي يجب فيها الخمس الفداء الّذي يؤخذ من أهل الحرب بل الجزية المبذولة لتلك السريّة ، بخلاف سائر أفراد الجزية ، ومنها أيضاً ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً من غير ملاحظة خروج مئونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد . ( 1 )
شرح
( 1 ) ذكر المصنف في المقام أُموراً نتناولها بالبحث واحداً تلو الآخر : 1 . الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب . 2 . الجزية المبذولة لتلك السرية . 3 . ما صولحوا عليه . 4 . ما يؤخذ منهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم . فلا شكّ في وجوب الخمس في الفداء ، لأنّه بدل عن المغنم - أي الأسير - الذي أخذه المسلمون فيعامل بالفداء فيقع موضعه . إنّما الكلام في أمرين : 1 . « الجزية المبذولة » وهو بذل شيء للمقاتلين حسب رؤوسهم ، وهي غير الجزية التي تؤخذ من أهل الكتاب إذا عاشوا في ظلّ الدولة الإسلامية بالشروط المقرّرة لأهل الجزية ، والهدف من الجزية المبذولة في المقام للسرايا إمّا إيقاف الحرب والإعلان بالهدنة أو عدم شروعها . 2 . « ما صولحوا عليه » والمراد عقد الصلح سواء كان قبل الحرب أو بعدها . وتعلّق الخمس بهما يختلف حسب اختلاف المباني :
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 54 | الشيخ جعفر السبحاني