[ المسألة 18 : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك إلّا في بعض الأحوال ]
المسألة 18 : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك إلّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسراً وأراد تفريغ الذمّة فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحقّ بذلك . ( 1 )
شرح
( 1 ) وقال قدَّس سرَّه في كتاب الزكاة : السادسة عشرة : لا يجوز للفقير وللحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسية ب - « دست 3 گردان » أو المصالحة معه بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فانّ كلّ ذلك حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما .
نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير ، وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللّه ، لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة - ومع ذلك إذا كان مرجو التمكّن بعد ذلك - الأولى أن يشترط عليه أداؤها بتمامها عنده . « 1 »
أقول : إنّ للحاكم الولاية على الزكاة والخمس لكن في إطار مصالح المستحقين فلا يجوز له فعل ما فيه إضاعة حقهم ، وأمّا سائر الأصناف فليست لهم أيّة ولاية ، غاية الأمر ، لهم بذل ما أخذوه للآخرين بعنوان الزكاة أو الخمس في حدّ شأنهم ، لا ما إذا كان فوقه . إذا علمت ذلك فنقول : للمسألة صور مختلفة :
1 . إذا كان الدفع بصورة الإقراض ، مثلًا لو كان عليه مائة دينار ، ولا يملك فعلًا إلّا عشرة ، فيدفعها إلى الحاكم ، ثمّ يقرضها الحاكم له ويتكرّر دفع الخمس من جانب المالك عشر مرّات ، والإقراض من جانب الحاكم تسعة ، وهذا جائز ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الزكاة ، الفصل الختامي ، المسألة 16 .