. . . . . . . . . .
شرح
2 . أن تكون اللام للملك ، لكن المالك طبيعة الفقير ، والمالك والفقيه بحسب ولايته على المال الذي ليس له مالك معيّن ، يصرفه في مصالح الطبيعة ، ومن المصالح إبراء ذمّة بعض أفراد الطبيعة . وفيه أنّ ثبوت هذه الولاية المطلقة لا دليل عليه وإنّما الثابت هو الولاية على تطبيق الكلي على الفرد ، ودفع ماله إليه ، لا الولاية على صرف المال في مطلق مصالح الطبيعة ومنها إبراء الذمة لبعض أفرادها .
3 . البناء على صحّة عزل الخمس في المال الذي في ذمّة الفقير وبعد تطبيق المستحق عليه ، يسقط قهراً . وفيه أنّ عزل الخمس في المال الخارجي محلّ إشكال ، فضلًا عمّا في الذمّة ، ومن ذلك يظهر الإشكال في جواز الاحتساب في هذا القسم من الخمس ، نعم لا يبعد ذلك في سهم الإمام - عليه السَّلام - للعلم برضاه ، وقاعدة إلحاق الخمس بالزكاة لا دليل عليها . « 1 »
والوجوه المذكورة لا تخلو عن نظر .
1 . قد عرفت أنّ الاحتساب ليس إيقاعاً ، أي إبراءً ، لأنّه إنّما يتصوّر إذا لم يكن هناك عوض والمقام غير خال عن العوض .
2 . إنّ الأصناف الثلاثة من قبيل المصارف ، بشهادة حذف اللام الموجودة في الأفراد المتقدّمة عليها ، والذهن العرفي لا يساعده .
3 . انّ تحديد ولاية المالك والفقيه بتطبيق الكلي على الفرد ، دون صرف المال في مطلق مصالح الطبيعة ومنها إبراء الذمة لبعض أفرادها لا يخلو عن خفاء ، إذ المقام أيضاً من قبيل تطبيق الكلي على الفرد ، ولو كان هناك اختلاف ، فإنّما هو في كيفية الأداء وإلّا فكلّي الفقير طُبِّق على الفقير المديون .
هامش
( 1 ) المستمسك : 9 / 589 .