تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
عليه من دين من عرض من دار ، أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملًا يتقلب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاصّه بما أراد ، أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته ولا يقاصه شيء من الزكاة » . « 1 » وقوله : « أو يحتسب » يحتمله أن يكون عطف تفسير للتقاص ، بشهادة أنّه اقتصر في الشق المقابل بقوله : « ولا يقاصه شيء من الزكاة » ولم يزد عليه قوله : « ولا يحتسب بها ، فالاحتساب أشبه بالتقاصّ . الثاني : في جواز الاحتساب إنّ الاحتساب أمر عقلاني رائج بين الناس في الأُمور الماليّة ، والزكاة والخمس وإن كانا من الأُمور القربيّة ، لكن بما أنّه لم يرد في كيفية أدائهما نص خاص ، يُتَّبع ما هو الرائج ما لم يكن منع من الشارع . أضف إلى ذلك أنّ الغرض من فرض الخمس هو إغناء الفقير وسدّ خلّته ورفع حاجته ، وحلّ مشكله في الحياة ، وهو حاصل بالاحتساب ولذلك تضافرت الروايات على الجواز في باب الزكاة وتوقف بعضهم في إسرائه إلى باب الخمس ظنّاً بأنّه قياس غير تام لمساعدة العرف على إلغاء الخصوصية . ثمّ إنّ السيد الحكيم أشكل في هذا الأمر العرفي وقال ما هذا حاصله : الظاهر من الاحتساب أنّه إيقاع لا تمليك ، فجوازه يتوقّف على أُمور : 1 . كون اللام في آية الخمس لبيان المصرف لكفاية إبراء الذمة في المصرف لكن كون اللام للمصرف ، خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 46 من أبواب مستحق الزكاة ، الحديث 3 .