[ المسألة 16 : إذا كان له في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمساً ]
المسألة 16 : إذا كان له في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمساً وكذا في حصّة الإمام عليه السَّلام إذا أذن المجتهد . ( 1 )
شرح
لا يكون ضامناً ، فيتوقف على إلغاء الخصوصية وعطف الخمس على الزكاة وليس ببعيد . وإن أبيت وقلت بالضمان قبل قبض المستحق ، فالظاهر ترتب جميع آثار الإفراز إلّا الضمان ، ولو اتّجر به يكون الربح للمستحق لا للمالك .
( 1 ) يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : ما هو واقع الاحتساب ؟
ليس الاحتساب من قبيل الإبراء ، إذ هو عبارة عن غضّ النظر عن الدين بلا عوض ، بخلاف المقام فانّه مشتمل عليه إذ بالاحتساب تبرأ ذمّةُ المستحق المديون ، كما تبرأ ذمّة المالك عن الخمس .
كما أنّه ليس من قبيل التمليك لأنّه يتوقف على القبول وهو منتف في بعض الصور .
بل الاحتساب يدور بين أحد أمرين :
1 . إنّه من قبيل تبديل ما في ذمّة المديون إلى الخمس لولايته عليه ، كولايته على التقسيم والإفراز والانضاض .
2 . من قبيل تقاص ما في يده عمّا في ذمّة المستحق ، وهو الظاهر من الرواية التي يرويها سماعة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير ، يريد أن يعطيه من الزكاة فقال : « إن كان الفقير عنده وفاء بما كان