تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

[ المسألة 14 : قد مرّ أنّه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقداً أو عروضاً ]

المسألة 14 : قد مرّ أنّه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقداً أو عروضاً ولكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمّته وإن قبل المستحقّ ورضي به . ( 1 )

[ المسألة 15 : لا تبرأ ذمّته من الخمس إلّا بقبض المستحقّ أو الحاكم ]

المسألة 15 : لا تبرأ ذمّته من الخمس إلّا بقبض المستحقّ أو الحاكم ، سواء كان في ذمّته أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل إشكال . ( 2 )
شرح
( 1 ) قد مرّ أنّه يجوز أداء الخمس من العين والنقد ، لأنّه مقياس القيم عند العقلاء وقد كان أداء الخمس في عصرهم - عليهم السَّلام - بالنقد ، وفي رواية إسحاق بن عمّار الصيرفي ، أنّ دفع النقد في زكاة الفطرة أنفع بحال الفقير ، لأنّه يشتري ما يريد . « 1 » وأمّا العروض فيجوز إذا كان ممّا تمس به حاجة السادة ويحاسب بقيمته الواقعية لا أزيد وإن رضى المستحق ، إذ ليس ملكاً شخصياً له حتى يؤثر رضاه وإنّما المالك الواقعي هو العنوان الكلي المتجسّد فيه وفي غيره ولو حاسب أزيد من قيمته الواقعية لم تبرأ ذمّته بمقدار الزيادة ، لا مطلقاً . ( 2 ) قد سبق هنا أنّ للمالك ولاية العزل لأنّه المخاطب بالأداء ويلازم عرفاً الولاية له ، فإذا عزله وقبض المستحق أو وليه الحاكم ، فقد برأت ذمّته إنّما الكلام في العزل « فقال الماتن فيه وفي تشخيصه بالعزل إشكال » . لا شكّ في أنّ ذمة المالك تبرأ بقبض المستحق أو الحاكم ، إنّما الكلام في تعيّنه للخمس بمجرد عزله بحيث لو تلف بدون تعدّ وتفريط ، لا يكون ضامناً ويصير بمنزلة التلف في يد المستحق . مقتضى القاعدة ، هو عدم التعيّن ، كالدين فلا تبرأ الذمة إلّا بقبض الدائن
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب الفطرة ، الحديث 6 .