تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

[ المسألة 9 : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ]

المسألة 9 : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحقّ . ( 1 ) وكذا لو وكّله في قبضه عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن في نقله .
شرح
الزكاة خصوصاً مع طلب المساواة بين المستحقين « 1 » واختار المحدّث البحراني عدم الجواز في الزكاة والخمس معاً . ويمكن استظهار عدم الجواز ، من كونه منافياً للفورية ، ومستلزماً لمنع المستحق عن حقّه في بلد الخمس ، وموجب لتعريض المال على التلف ، والجميع منظور فيه إذ لم يدلّ دليل على الفورية ، بل لا يجوز التساهل والتسامح وربّما يكون إيصاله إلى المستحقّ في المكان المنقول إليه أقرب ، وليس المستحق خصوص الموجودين في البلد بل العناوين الثلاثة ، ونسبة القريب والبعيد إليه سواء ، وضمان الناقل يصونه عن كونه معرضاً للتلف . ( 1 ) قد عرفت أنّ الضمان ، ينافي الوجوب إلّا إذا كان مقصِّراً ، وعلى ضوء ذلك فلو طلبه الحاكم وحكم بالنقل إلى مكان آخر فلا ضمان عليه ، ومثله ما لو وكّله في قبضه عنه بالولاية العامة ثمّ أذن في نقله ، لأنّ قبضه عندئذ كقبض الولي ، أو المستحق ، ويعد إيصالًا إلى محلّه . إنّما الكلام إذا أذن بلا إلزام ، فهل الإذن يخرج يده عن كونها يد ضمان مثل ما إذا نقل مال الغير بإذنه ، فضاع في الطريق أو لا ؟ بل أقصاه أنّه يكون مأذوناً في النقل ولا يحرم النقل ، وولاية الحاكم على الخمس ليس كولاية الإنسان على ماله الشخصي حتى يستدل بعدم الضمان فيه بالإذن ، على عدمه هناك إذ ليس للحاكم التقلّب فيه كيف ما شاء بخلاف المال الشخصي فللمالك التصرّف فيه كيف ما شاء ، والأقوى الأوّل ، وإن كان الثاني أحوط .
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 472 .