. . . . . . . . . .
شرح
إلّا إذا كان مقصّراً ، كما في مورد الغاصب . ويمكن الاستدلال بما رواه الصدوق بسند صحيح عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم ، فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » . « 1 » وفي رواية محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : رجل بعث بزكاة مال لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه ، فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده » . « 2 » وتحمل الأُولى على ما إذا لم يكن المستحق موجوداً .
إنّما الكلام في غير هاتين الصورتين كما إذا كان المستحق موجوداً أو متوقعاً فيقع الكلام في أُمور :
1 . جوازه تكليفاً .
2 . إجزاؤه إذا نقله وصرفه في غير مكانه .
3 . ضمانه لو تلف .
أمّا جواز النقل في المقام والزكاة ، فقد قال السيد الطباطبائي في كتاب الزكاة : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحق في البلد ، وإن كان الأحوط عدمه كما أفتى به جماعة ، ولكن الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً . « 3 »
قال المحقّق : لا يحلّ حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق ولو حمل والحال هذه ضمن ويجوز مع عدمه . « 4 »
وقال الشهيد الثاني في شرح العبارة : الأصح جواز الحمل مطلقاً لما مرّ في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 و 1 .
( 3 ) العروة الوثقى ، كتاب الزكاة ، فصل في بقية أحكام الزكاة ، المسألة الحادية عشرة .
( 4 ) الشرائع : 1 / 183 .