[ المسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحقّ فيه ]
المسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحقّ فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحقّ فيه متوقّعاً بعد ذلك ، ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف ، والأقوى جواز النقل مع وجود المستحقّ أيضاً ، لكن مع الضمان لو تلف ، ولا فرق بين البلد القريب والبعيد وإن كان الأولى القريب إلّا مع المرجّح للبعيد . ( 1 )
شرح
وجوب الاستئذان قويّاً في جميع الأسهم ، وهذا ما احتمله صاحب الجواهر في نهاية المسألة الرابعة للمحقّق وقال : لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أنّ الخمس جميعه للإمام - عليه السَّلام - وإن كان يجب عليه الإنفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله ، ولذا لو زاد كان له - عليه السَّلام - ولو نقص كان الإتمام عليه من نصيبه ، وحلّلوا منه من أرادوا . « 1 »
وبذلك يظهر قوة إفادة السيد الطباطبائي في آخر المسألة حيث قال : وأمّا النصيب الآخر للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه لكن الأحوط منه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات الّتي ينبغي ملاحظتها ، والأولى أن يقول : إنّ الجميع ملك لمقام الإمامة وإدارة الأصناف من شؤونهم .
( 1 ) المراد من النقل نقل نفس الخمس ، إمّا لولايته على الإفراز كما هو الحقّ - لأنّ الخطاب بالأداء ، يلازم جواز الإفراز للمؤدّي - أو لتحقق الإفراز بالحاكم الشرعي دون التقسيم ، وعلى كلّ تقدير فقد أفتى بوجوب النقل في صورتي عدم التمكّن من الحفظ أو عدم توقع المستحق ، مع عدم الضمان عليه ، أمّا الوجوب ، فلوجوب إيصال مال الغير إليه ، وأمّا عدم الضمان فلأنّ الوجوب ينافي الضمان ،
هامش
( 1 ) الجواهر : 16 / 155 .