تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل دليلهم هو أنّ الخمس ضريبة على نفس المال ، وأنّ العناوين السبعة أسباب لتعلّق الخمس بها ، كان المالك بالغاً ، أو غير بالغ ، وتعلّقه بها سنخ تعلّق الحكم الوضعي نظير تعلّق الجمرك بالأموال المستوردة فلا يعتبر فيه شرائط التكليف وذلك كضمان التالف ، وهو على المتلف ، كان واجداً لشرائط التكليف أو لا . مثلًا قوله في صحيحة زرارة : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » . « 1 » وقوله في صحيحة البزنطي عن الرضا - عليه السَّلام - ، قال : سألته عمّا يخرج من البحر . . . قال : « إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس » « 2 » إلى غير ذلك من الروايات الظاهرة في تعلّقه بهذه العناوين بما هي هي . فإن قلت : فعلى هذا ، يلزم التفريق بين قوله : « ففيه الخمس » و « عليه الخمس » كما في تعلّقه بالأرض المشتراة حيث قال : أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس « 3 » فانّ الثاني ظاهر في كونه على ذمّة المكلّف المختص بالبالغ . قلت : لا نسلّم ظهوره في التكليف ، إذ ربّما يستعمل في الوضعي أيضاً كما في قوله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » ، أو يقال : « عليه دين » . يلاحظ على الاستدلال أوّلًا : أنّه لا يتم في الحلال المختلط بالحرام ، فقد عرفت أنّ المتبادر من رواياته عدم تعلّق الخمس بالعين من أوّل الأمر وإنّما التخميس طريق لتطهيره وإخراج الحرام منه ولا يصحّ ذلك إلّا من المكلّف . نعم لو حاول الوليّ تطهير ماله من الحرام ، يخرج منه الخمس وهذا غير
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .