تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثالث : ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه سواء صرفه في مئونته ، أو وهبه ، وجه الضمان أنّه أتلف ما ليس له . الفرع الرابع : ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس ، كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاها الحاكم أخذ العوض ورجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمتها إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها . أقول : قوله : « فإن أمضاها الحاكم الشرعي أخذ العوض » إنّما يتم على غير القول بأنّ التعلّق أشبه بكون العين رهناً ، إذ عليه ينتقل الحقّ إلى الذمة ، لعدم وجود الشركة بين المالك وأصحاب الخمس ، غاية الأمر كان ممنوع البيع ، فإذا رضى به يملك العوض من كان يملك المبيع . وأمّا على المختار فليست المعاملة فضولية مطلقاً ، غاية الأمر ينتقل الحقّ إلى البدل . الفرع الخامس : ويتخير في أخذ القيمة بين رجوعه على المالك أو الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها . ولا يبعد تعين الرجوع إلى البائع لكون استناد التلف إليه أقوى من استناده إلى المشتري خصوصاً إذا كان جاهلًا .