. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثالث :
ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه
سواء صرفه في مئونته ، أو وهبه ، وجه الضمان أنّه أتلف ما ليس له .
الفرع الرابع :
ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس ، كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاها الحاكم أخذ العوض ورجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمتها إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها .
أقول : قوله : « فإن أمضاها الحاكم الشرعي أخذ العوض » إنّما يتم على غير القول بأنّ التعلّق أشبه بكون العين رهناً ، إذ عليه ينتقل الحقّ إلى الذمة ، لعدم وجود الشركة بين المالك وأصحاب الخمس ، غاية الأمر كان ممنوع البيع ، فإذا رضى به يملك العوض من كان يملك المبيع .
وأمّا على المختار فليست المعاملة فضولية مطلقاً ، غاية الأمر ينتقل الحقّ إلى البدل .
الفرع الخامس :
ويتخير في أخذ القيمة بين رجوعه على المالك أو الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها .
ولا يبعد تعين الرجوع إلى البائع لكون استناد التلف إليه أقوى من استناده إلى المشتري خصوصاً إذا كان جاهلًا .