تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
جبر التلف والخسران في التجارة بنوع واحد إذا كانت التجارة بنوع واحد ، كالأقمشة ، وقد تلف بعض رأس المال في وقت ولكن يربح في وقت آخر ، أو خسر في فرد ، وربح في فرد آخر ، فهل يجبر التلف والخسران بالربح أو لا ؟ الظاهر نعم ، لأنّ وحدة نوع المبيع في طول السنة يوجب احتساب الجميع تجارة واحدة ، فلا يصدق عليه أنّه رابحٌ إلّا بعد وضع التلف أو الخسران ، ولا فرق بينهما وبين الدين ، فكما يوضع الدين في الربح فهكذا التلف والخسران ، والحاصل أنّ الموضوع هو الاغتنام ، ولا يصدق عليه إلّا إذا زاد الربح عليهما . نعم جبران التلف أو الخسران السابق على الربح مبني على كون مبدأ الاحتساب هو سنة الاكتساب لا سنة الربح وإلّا فيختص الجبران بما وقع بعده ، اللهمّ إلّا إذا كانت مقدمة لتحصيل الربح فيوضع من باب مئونة التحصيل . جبر التلف والربح في التجارة بنوعين إذا فرّق رأس ماله في نوعين من التجارة ، كالتجارة بالحديد والتجارة بالأقمشة ، فتلف بعض رأس المال في أحد النوعين ، أو خسر فيه ، فهل يجبر بربح النوع الآخر أو لا ؟ الظاهر هو الأوّل ، لما ذكرنا عند البحث عن المعادن ، أنّ الموضوع هو الغنم والاستفادة والكنز والمعدن والكسب مقدّمات له ، ومن المعلوم أنّه لا يصدق عليه أنّه ربح وغنم ، وقد عرفت أنّ السيرة المألوفة بين العقلاء المتدينين وغيرهم ملاحظة المجموع من حيث المجموع ، أضف إلى ذلك أنّ الغالب على الكسبة العاديين عدم الاكتفاء بجنس واحد ، بل ربّما يكون الكاسب في قرية