[ المسألة 75 : الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين ]
المسألة 75 : الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين ، ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس فإن أمضاه الحاكم الشرعيّ أخذ العوض وإلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الّذي أخذها وأتلفها هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً . ( 1 )
شرح
( 1 ) تحقيق حال هذه الفروع مبني على بيان كيفية تعلّق الخمس بالأموال ، فنقول هناك احتمالات :
1 . وجوب الخمس وجوب تكليفي
أن يكون التكليف بدفع خمس المال حكماً تكليفياً محضاً من دون أن يستعقب حكماً وضعياً في المقام ، ويكون وجوبه كوجوب ردّ السلام .
2 . وجوب تكليفي يستتبع اشتغال الذمة به
أن يكون هناك حكم تكليفي بدفع الخمس مستعقب لحكم وضعي وهو اشتغال ذمّة المالك بالخمس ، نظير ما إذا استدانه وصرفه ، فالذمة مشغولة من دون أن تكون أمواله متعلّقةً بالحقّ .