تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

[ المسألة 74 : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ]

المسألة 74 : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أُخرى بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أُخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصاً في الخسارة ، نعم لو كان له تجارة وزراعة مثلًا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصاً في صورة التلف ، وكذا العكس ، وأمّا التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين سواء تقدّم الربح أو الخسران فإنّه يجبر الخسران بالربح . ( 1 )
شرح
( 1 ) المسألة راجعة إلى جبر خسران التجارة وتلف رأس المال أو بعضه بربحها . فاللازم أوّلًا ، الوقوف على صور المسألة وهي تدور بين جبر التالف من رأس المال ، أو الخاسر من الربح ولا يختصّ الجبر بالتالف كما كان الأمر كذلك في المسألة السابقة ، فإنّ البحث هناك كان مركّزاً على جبران التالف من المال بربح التجارة ، فنقول : أمّا إجمال الصور ، فهو : أنّ التلف والخسران إمّا أن يكون في نوع واحد من التجارة كتجارة الحديد ، لكن في وقتين أوفي نوعين من التجارة كتجارة القطن والأواني ، أو في أمرين متغايرين أحدهما كالتجارة الداخلة تحت الاكتساب ، والزراعة الداخلة تحت الانتفاع .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 357 | الشيخ جعفر السبحاني