تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّه كيف لا تصدق الاستفادة ، مع أنّه ربح في التجارة ؟ وتوجّه الخسران إليه من جانب آخر لا صلة له بالتجارة لا يوجب سلبه ، نعم لو لوحظ التالف مع الربح ووضع عنه لما يصدق عليه أنّه ربح وهو أوّل الكلام . وأمّا الثالث : أعني : التفصيل ، فمبني على القول بعموم وجوب الخمس لكلّ الفوائد ، فإذن يكون الجميع ملحوظاً بلحاظ واحد ويكون موضوعاً فالجبر يكون في محلّه ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا باختصاصه بالاكتساب ، فلا يجبر بربحه الخسران الواقع في غير الاكتساب . وربّما يقال : إنّ كلامنا في الجبر لا فيما يجب فيه الخمس ، فمتعلّق الوجوب أيّاً ما كان حتى العنوان الخاص أو العام لا تنجبر به الخسارة الخارجية إذ لا علاقة بينهما ولا ارتباط حسبما عرفت ، وتلك الخسارة كما لا توجب زوال الربح لا توجب زوال الفائدة بمناط واحد . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الاختلاف في متعلّق وجوب الخمس مؤثر في المقام ، لأنّ القول بالاختصاص يقطع الصلة بين التالف ومورد الخمس فلا يبقى وجه للجبر ، والقول بالعموم يدخل التالف تحت الفوائد ، فيكون الجميع محكوماً بحكم واحد ، فيجبر التالف بربح الآخر . وهناك تفصيل رابع ، يظهر من كثير من المعلّقين ، من الفرق بين ما يحتاج إليه في المعيشة وما لا يحتاج . يلاحظ عليه : أنّه خارج عن محطّ البحث وكون التالف من لوازم المعيشة إنّما يستلزم القول بجواز الجبر إذا صرف الربح في أثناء السنة في تهيئته ، وأمّا إذا لم يصرف فلا ، وعلى ذلك فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو عدم الجبر .
هامش
( 1 ) مستند العروة : 276 ، كتاب الخمس .