[ المسألة 73 : لو تلف بعض أمواله - ممّا ليس من مال التجارة - أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح ]
المسألة 73 : لو تلف بعض أمواله - ممّا ليس من مال التجارة - أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وإن كان في عامه إذ ليس محسوباً من المؤنة . ( 1 )
شرح
2 . قوله - عليه السَّلام - في صحيحة علي بن مهزيار : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » فإنّها ظاهرة في وجوب الخمس فيها في كلّ عام مرّة واحدة لا مرّات ولا في كلّ يوم .
ويترتّب على ذلك جواز التصرّف في الأرباح والمعاملة عليها لما عرفت من أنّ التفكيك مستلزم للحرج وموجب لاختلال نظام المعاملات كما لا يخفى .
كما يترتّب عليه ما ذكره الماتن ، من أنّه : لو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه .
( 1 ) بين هذه المسألة وما يأتي بعدها صلة واضحة ، وذلك لأنّ الخسارة تارة تكون متوجهة إلى الأمر الخارج عن دائرة التجارة كما إذا كانت له أنعام فتلفت بالسيل ، أو بيت فانهدم بالزلزلة ، وأُخرى إلى الأمر الداخل في دائرتها ، والبحث في هذه المسألة مختص بتلف ما هو خارج عن دائرة التجارة كالأشياء المقتنية ، والثانية مختصة بتلف ما هو داخل فيها .
أمّا الأقوال في المسألة : فهي بين القول بعدم الجبر مطلقاً ، أو الجبر كذلك ، أو التفريق بين القول باختصاص الخمس بأرباح المكاسب ، أو التعميم لمطلق الفائدة من وصية أو لقطة أو هبة أو وقف ، ونحو ذلك ممّا هو خارج عن الكسب فلا يجبر بربح الاكتساب ، الخسران الواقع في غيره على الأوّل ويجبر بربح الاكتساب مطلق الخسران سواء كان في الاكتساب أو في غيره ، على الثاني .