. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ الأصل مندفع بالأدلّة الاجتهادية وعدم العلم بمقدار المؤنة لا يوجب الضرر على واحد منها لجواز تأخير إخراج مقدار من الخمس للمؤن المحتملة كما سيوافيك .
هذا كلّه في تعيين زمان التعلّق وبيان زمان الحكم الوضعي ، وإليك الكلام في مبدأ التكليف بالأداء .
مبدأ التكليف بالأداء
إنّ في المقام احتمالات ووجوهاً نشير إليها :
الأوّل : أن يكون واجباً في زمان ظهور الربح لكن موسعاً إلى انقضاء السنة فيكون مضيّقاً بمعنى وجوبه فوراً ففوراً .
الثاني : أن يكون مشروطاً بحلول الحول ، وعلى ذلك فلو افترضنا القطع بعدم الصرف في المؤنة إلى نهاية السنة لم يجب الأداء فعلًا فيجوز التأخير لعدم تحقّق الشرط .
الثالث : أن يكون مشروطاً بعدم الصرف في المؤنة بنحو الشرط المتأخّر استظهاراً من قوله - عليه السَّلام - : « الخمس بعد المؤنة » .
والمراد من الشرط المتأخّر كفاية العلم بالزيادة على المؤنة ، فتكون النتيجة هو الوجوب عند حصول العلم وإن لم يحلّ الحول ويتردّد بين الوجوب الموسَّع فيتّحد مع القول الأوّل ، أو المضيق .
والظاهر هو القول الأوّل ويدلّ عليه :
1 . السيرة المستمرّة ، ولزوم الحرج في إخراج خمس كلّ ربح برأسه دون الصبر إلى انقضاء السنة ، خصوصاً في المكاسب التي لا تنفك عن الربح التدريجي .