. . . . . . . . . .
شرح
مبدأ تعلّق الخمس ( الحكم الوضعي )
هل الخمس يتعلّق بظهور الربح ولا يشترط بانقضاء الحول كما عليه المشهور من عصر المحقّق إلى زماننا هذا ، أو يتوقّف وجوبه على انقضاء الحول فلا وجوب قبله ؟
قال في الحدائق : واعتبار الحول هنا ليس في الوجوب بمعنى توقّف الوجوب عليه ، خلافاً لابن إدريس كما نقله عنه في الدروس ، بل بمعنى تقدير الاكتفاء ، فلو علم الاكتفاء في أوّل الحول ، وجب الخمس ولكنّه يجوز تأخيره احتياطاً له وللمستحق ، لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصها ، كما صرّح به شيخنا الشهيد في البيان . « 1 »
وقال في الجواهر : وكذا لا اعتبار للحول في الأرباح أيضاً على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً ، إلّا ما يحكى عن السرائر اعتباره مع أنّ عبارتها ليست بتلك الصراحة ، بل ولا ذلك الظهور كما اعترف به بعضهم ، بل قد وقع لمثل العلّامة في المنتهى - ممّن علم أنّ مذهبه عدم اعتبار ذلك - بعض العبارات الظاهرة في بادئ النظر في عدم الوجوب إلّا بعد الحول المراد منها بعد التروّي ، التضييق كعبارة السرائر . « 2 »
وعلى أيّ حال فقد اتّفقت كلمتهم على عدم اعتبار الحول ، ولكن يؤخر احتياطاً للمكتسب وإرفاقاً به .
وفي الروايات إشعارات بذلك وربّما تصل إلى حدّ الدلالة .
1 . ما في رواية حكيم مؤذن بني عيس في تفسير الآية : « هي واللّه الإفادة يوماً
هامش
( 1 ) الحدائق : 12 / 353 .
( 2 ) الجواهر : 16 / 79 .