. . . . . . . . . .
شرح
التالية وجب وإلّا سقط .
هذا ممّا لا غبار عليه إنّما الكلام فيما إذا سجّل اسمه في إدارة الحجّ ودفع الثمن ، ولكنّها تقوم بحمل الحجاج ، بالتدريج ، فخرج اسمه في غير سنة الربح ، فهل يجب عليه خمس ذلك الثمن أو لا ؟ الظاهر ، لا ، - خلافاً للمشايخ - للفرق بينه وبين الصورة الثانية ، إذ المفروض أنّه صرفه وليس بيده شيء حتى يخمس ، والتخميس متفرع على فسخ ما عقده مع إدارة شؤون الحجّاج واسترجاع الثمن ولا دليل على لزومه ، والحكم - لزوم التخميس - لا يثبت موضوعه أي استرجاع ما دفعه ، وتملّكه ، والمقام نظير ما يشتري الإنسان أشياء لتجهيز بنته ، والجامع هو أنّ الصرف يجعله من المؤنة .
الثالثة : تلك الصورة ولكنّه تمكّن وعصى وانقضى الحول ، فيجب أداء خمسه ، لعدم صرفه في أداء الواجب ، فلا يكون مصداقاً للمئونة ، وهذا نظير ما إذا قتّر على نفسه ولم ينفق ، فقد مضى تعلّقه به وأنّه لا يحسب له كما بيّنه في المسألة الخامسة والستين - ومع ذلك - فقد أفتى بعدم الاحتساب فيها ، ولكنّه احتاط هنا ، وذلك لتصوّر أنّ الأمر الشرعي بالإنفاق في المقام وإن لم ينفق ربّما يدخله تحت المؤنة ، بخلاف ما إذا قتّر إذ ليس هناك أمر به ، ولكنّه ضعيف ، لما عرفت من أنّ المدار في صدقها هو الصرف والإنفاق والمفروض عدمه فيهما .
وأمّا وجوب الحجّ في العام القابل فلا شكّ في وجوبه إذا بقي على الاستطاعة مع أداء الخمس ، وأمّا إذا خرج عنها بأداء الخمس فيجب عليه الحجّ متسكّعاً لسقوط شرطية القدرة الشرعية لأجل العصيان وكفاية القدرة العقلية .
الرابعة : لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق عام الاستطاعة لعدم صدقها عليه ، وإنّما الكلام في المقدار المتمم لها في تلك السنة فيجري فيه أحكام الصور الثلاث أيضاً .