. . . . . . . . . .
شرح
الأغراض العقلائية لكنّه لا يوجب إلّا جواز صرف الربح في أدائه لا وضع ما صرف فيه ، خصوصاً بعد صدق الغنيمة على الأعيان المشتراة من غير فرق بين وجود مال آخر وراء الربح يصلح لأداء الدين منه أولا .
4 . تلك الصورة ، لكن مع تلف الأعيان المشتراة في أثناء السنة وكان الاشتراء للاقتناء لا للتجارة وإلّا فلها أحكام خاصّة ، فلا شكّ أنّ أداء الدين من الأغراض العقلائية ويحسب من المؤنة بشرطين : 1 . أن لا يكون له مال آخر ، 2 . أن يصرف الربح في أداء الدين فليس نفس الدين في المقام من المؤنة بل أداؤه مع الشرط . « 1 »
وهذا نظير أرش الجناية وقيمة الإتلاف فإنّما يحسب من المؤنة إذا قام بالأداء وإلّا فلا يعدّ من المؤنة وقد عرفت حكم العرف بالفرق بين الاستدانة للملبس والمأكل وبين سائر الموارد ، ففي الأوّل لا تصدق الغنيمة إلّا بوضع ما استدان في ذلك السبيل بخلاف ما إذا صار مديوناً بأسباب اختيارية كشراء أعيان - وإن تلفت لا باختيار - أو أسباب قهرية فالمئونة هناك هو الأداء لا التقدير .
والحاصل ، أنّه فرق بين الاستدانة للمئونة في عام الربح وبين صيرورته مديوناً ، للجناية والإتلاف في ذاك العام ، ففي الأوّل نفس الدين من المؤنة بخلاف القسم الآخر ، فالمئونة فيه هو الأداء والوفاء ولو لم يتحقق لا يكون مئونة .
نعم أقصى ما يمكن أن يقال في القسم الأوّل ، إنّ الدين من المؤنة ولكن مشروطاً بعدم الإبراء فلو أبرأ كشف عن عدم كونه مئونة .
ب . الدين السابق على عام الربح
أمّا الدين السابق على عام الربح فله صور :
1 . إذا استدان في عام سابق عليه وكانت الغاية صرفه في مئونة عام الربح وصرفه فيه فيكون من مئونته .
2 . إذا استدان لابتياع مسكن أو ملبس يسكنه أو يلبسه في كلا العامين فهو
هامش
( 1 ) ولا ينافي ذلك ما يأتي في المسألة الثالثة والسبعين من أنّ تلف غير رأس المال لا يجبر بالربح ، للفرق الواضح بينه وبين المقام ، لأنّ التالف في المقام دين مطالب وليس له مال آخر بخلاف تلف متاع البيت الذي لا يعدّ من رأس المال .