تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الكسب من أُجرة العمّال والدلال فالكلّ من المؤنة ، وسيوافيك عند البحث عن قول الماتن في تلك المسألة « وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام . . . » أنّ مقدار الدين هنا مئونة سواء وفى تلك السنة أم لم يف ، لانطباق الضابطة ، أعني : الحاجة والصرف حيث صرفه مشروطاً بردّ العوض ، فصرف الدين كصرف عوضه ، وعلى هذا فالمئونة هنا هو مقدار الدين لا وفاؤه وأداؤه ، مضافاً إلى أنّ الرائج هو تأمين المؤنة بوجوه مختلفة ، تارة برأس المال ، وأُخرى بالأرباح وثالثة بسائر الأموال ورابعة بالاستدانة حسَب الظروف المختلفة للمكتسب . 2 . إذا حصل الدين بإتلاف أو جناية ، فلا شكّ أنّه من مئونة سنة الربح إذا أدّاه ، وأمّا إذا لم يؤدِّه فالظاهر أنّه من مئونة سنة الأداء ، والفرق بين القسمين أنّ العرف لا يصف ما استحصله بالغُنْم ما لم يضع مئونة الحياة ومئونة نفس الكسب عنه ، ولأجل ذلك كان مقدار الدين هنا من المؤنة بخلاف ما إذا جنى أو أتلف ، فبما أنّه أمر منفصل عن نفس الكسب فلو أدّاه يحسب من المؤنة ويوضع من الربح بخلاف ما إذا لم يؤده . 3 . إذا استدان لشراء ضيعة أو مسكن أو فرش من دون حاجة إليها مع بقاء عينها إلى آخر السنة فلا يحسب من المؤنة لعدم الحاجة إليها ، فهو من قبيل تكثير المال ورفع الثروة ولو وضعه من الربح ينتقل الخمس إلى بدله ، أعني : الأعيان المشتراة ، فليس مثل ذلك الدين من مئونة سنة الربح ولا من مئونة سنة الأداء . نعم إنّ أداء الدين من