[ المسألة 70 : مصارف الحجّ من مئونة عام الاستطاعة ]
المسألة 70 : مصارف الحجّ من مئونة عام الاستطاعة فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكّن من المسير - بأن صادف سير الرفقة في ذلك العام - احتسب مخارجه من ربحه ، وأمّا إذا لم يتمكّن حتّى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح ، فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب وإلّا فلا ، ولو تمكّن وعصى حتّى انقضى الحول فكذلك على الأحوط ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا تمكّن من المسير وإذا لم يتمكّن - فكما سبق - يجب إخراج خمسه . ( 1 )
شرح
استدان لمئونة تلك السنة وحصل له الربح في السنة اللاحقة جاز أداؤه من ربحها ولا يتعلّق به الخمس ، لأنّ أداء الدين المطالب يُعدّ من المؤنة حين الأداء وسيوافيك بيانه في المسألة ( 71 ) .
( 1 ) قد عرفت أنّ مدار صدق المؤنة هو الصرف والإنفاق ، وعلى ذلك فمصارف الحجّ من مئونة عام الإتيان به فلو لم يأت به قصوراً أو تقصيراً يتعلّق به الخمس ، ويعلم من التفصيل الذي ذكره المصنف في المسألة أنّ الميزان عام الإتيان لا عام الاستطاعة .
ثمّ إنّ الصور المستخرجة من المتن أربع :
الأُولى : إذا ربح واستطاع أثناء السنة وتمكّن من العمل وحجّ ، يعدّ ما صرفه في ذلك العام من المؤنة بل هو من أوضح مصاديقها مع الإيجاب الشرعي .
الثانية : إذا ربح واستطاع ولم يتمكن من السير عن عذر حتى انقضى العام ، وجب عليه خمس ذلك الربح ، لأنّ عدم التمكّن كاشف عن عدم الوجوب عليه وأنّه لم يكن هناك موضوع للمئونة ، فحينئذ إن بقيت الاستطاعة إلى السنة