. . . . . . . . . .
شرح
بل هو بعد خروج السنة يعدّ غنماً وفائدة .
أقول : الظاهر عدم وجوب الخمس ، لأنّ ما هو المؤنة في سنة الربح في مثل الدور والثياب والألبسة عبارة عمّا لا تفنى بانتهاء السنة ، بل المؤنة في سنة الربح في مثل تلك الأشياء هي الأعيان التي تبقى سنين ولا تفنى بانتهائها ، فهذه اللوازم بهذه الخصوصية تعدّ مئونة لسنة الربح ، وقد خرج عن تحت العام ، وبقاؤها بعد انتهاء سنة الربح لا يخرجها عن كونها مئونة لسنة الربح ، فهذه الأشياء بهذه الخصوصية مئونة السنة ، وهي لا تنقلب عمّا هي عليها .
وبالجملة : كون الشيء مئونة لسنة الربح على قسمين : قسم يكون مئونة بوجوده المؤقّت كالأقوات ، وقسم يكون مئونة لها ومن شأنه البقاء مدّة تزيد على السنة فهو بهذا الوصف خرج عن تحت العام فلا معنى لتعلّقه به بعد انتهاء السنة .
وإن شئت قلت : إذا أحسّ الإنسان بحاجة إلى اللباس والفرش في سنة من السنين لا يقوم بابتياع ما يسدّ حاجته في تلك السنة خاصة ، بل يقوم بابتياع ما من شأنه أن يسدّ حاجته سنين متمادية هذا هو طبيعة الإنسان وخاصة تلك اللوازم فإذا خوطب هذا الإنسان بقوله - عليه السَّلام - : « الخمس بعد المؤنة » يحكم على تلك اللوازم بالخروج عن تحت أدلّة الخمس إلى الأبد . قائلًا : بأنّها من مصاديق مئونة سنة الربح . ولا يلتفت إلى أنّها خرجت عن كونها مئونة السنة بانتهاء السنة وبقاء تلك اللوازم ، لما عرفت أنّ هذه الأُمور بتلك الخصوصية عُدّت من مئونة سنة الربح لا بخصوصية كونها مؤقتة بالسنة .
وعلى ذلك فالمرجع هو عموم أو إطلاق الخمس بعد المؤنة من دون حاجة إلى استصحاب حكم المخصص .
هذا إذا خرجنا بهذه النتيجة ، وإن شككنا بين النظرين فالاستصحاب