. . . . . . . . . .
شرح
وقال في الروضة : والمراد بالمئونة هنا مئونة السنة ومبدؤها ظهور الربح . « 1 »
وقال في المدارك : ولو قيل باعتبار الحول من حين ظهور شيء من الربح ثمّ احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول وإخراج الخمس من الفاضل عن مئونة ذلك الحول كان حسناً « 2 » .
وعلّله في الجواهر : بأنّ المنساق من النصوص والفتاوى احتساب مئونة السنة من أوّل حصول الربح ، إذ ذلك وقت الخطاب بالخمس .
وما ذكره في الجواهر من كون الخطاب بالخمس بعد ظهور الربح هو المعتمد ، فما لم يربح لا موضوع للأمر بالتخميس ، ولا لقوله - عليه السَّلام - : « الخمس بعد المؤنة » وإنّما يتوجّه الخطاب بالتخميس ، وبعده الخطاب بأنّه يتعلّق بالفاضل عن المؤنة إذا ربح لا قبله ، ويكون هذا قرينة على أنّ المراد من إخراج مئونة السنة هو عام حصول الربح وظهوره لا من عام الشروع .
وإن شئت قلت : إنّ الخمس يتعلّق بمال المغتنم ، لا الشارع بالكسب ولا من جعل نفسه في مهبِّ الغنم وإن لم يصل إليه ، فلا معنى لتعلّقه بمن لم يغنم كما هو لازم قول القائل : بأنّ المراد عام الاكتساب . فإنّ تجويز استثناء المؤنة التي صرفها في الفصول التي لم يربح فيها من الربح الحاصل في الفصول الأُخرى فرع توجّه الخطاب بالتخميس في عام الشروع حتّى يصحّ خطاب الاستثناء ، مع أنّ المفروض تأخّر الخطاب إلى زمان ظهور الربح وهذان لا يجتمعان .
وأمّا إخراج المؤن المصروفة لحصول الربح وإن كانت قبله فلأجل عدم صدقه لو لم يتفاضل الربح عليها ، فلو كان الربح مساوياً لها أو كان أقلّ لا يصدق عليه أنّه اغتنم ، وقد مرّ توضيحه .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 182 .
( 2 ) المدارك : 5 / 391 .