تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

[ المسألة 61 : المراد بالمئونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله ]

المسألة 61 : المراد بالمئونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ ، وكذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفهاً وسرفاً بالنسبة إليه لا يحسب منها . ( 1 )
شرح
كما أنّه لا فرق بين السنة القمرية أو الشمسية الهجريّة أو الميلاديّة كما هو مقتضى الإطلاق ، على أنّ الضياع والغلّات الواردة في صحيحة ابن مهزيار ، تناسب الشهور الشمسية ، فظهور الربح فيها إنّما هو بانتهاء الصيف الذي يحصد الزرع ، يصفّى الحبّة ويباع وينضاض الربح . ( 1 ) قد تطلق المؤنة ويراد منها ما يبذل في طريق تحصيل الربح كأُجرة السيارة والدكان وحقوق الموظفين والدلال وغيرهما ممّا يتوقف عليه تحصيل الربح ، ولا كلام في عدم تعلّقه به لعدم صدق الاسترباح إذا كان ما صرفه في سبيل تحصيله مساوياً لما استفاده ، بل يعدّ في العرف خاسراً ومضيّعاً للوقت ورأس المال . وقد تطلق ويراد منها ما يصرف في معاش نفسه وعائلته سواء كانت واجبة النفقة أم لا ، وقيده الماتن رحمه اللّه بقوله : « بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة » وجه التقييد انصرافها إلى المتعارف بحسب شؤونه وخصوصيات حياته ، فلو كان الميزان هذا فهو ، وإلّا لوجب البيان ، كما هو كذلك في الإنفاق على الزوجة وكلّ من وجب