. . . . . . . . . .
شرح
وربّما يؤيد المختار بوجهين :
1 . إنّ عدم بيان مبدأ السنة مع كون المتكلّم في مقام البيان يقتضي الحمل على عام حصول الربح ، لأنّ تعيّن زمان ظهور الربح يصلح لأن يكون قرينة على تعيّن المبدأ وليس ما يصلح لتعيينه سواه ، فيتعين أن يكون الاعتماد عليه . « 1 »
2 . لزوم التفكيك في مبدأ العام بين الفوائد ، إذ لا ريب أنّ مبدأ العام بالنسبة إلى الفوائد غير الحاصلة بالكسب أوّل زمان حصول الفائدة والخطاب لا يقبل التفكيك .
يلاحظ على الأوّل : أنّه لا وجه لكون مقتضى الإطلاق المقامي ما ذكره مع قطع النظر عمّا ذكر صاحب الجواهر ، من توجّه الخطاب بعد حصول الربح ، فليس هو دليلًا بحياله بدونه .
يلاحظ على الثاني : بأنّ القول بالتفصيل ليس تفكيكاً في مفهوم عام الربح ، وإنّما هو تفكيك في مصداقه ، ولا مانع منه ، فعام ربح كلّ شيء بحسبه ، فعام ربح التجارة والصناعة ممّا يحصل الربح فيه متدرجاً غالباً ، هو عام الشروع ، وعام ربح الزراعة أو ما يحصل من طريق الاكتساب من الجوائز والميراث غير المحتسب هو عام ظهور الربح .
وبما ذكرنا علم أنّ الشارع تلقى أرباح السنة غنيمة واستثنى منه ما يصرف في تحصيل الربح أو في حوائج الإنسان ، وبكلمة جامعة ما يجلب به الربح ، أو يُدفع به الضرّ .
وهل يجب عليه ، أن يجعل مبدأها ، مبدأ السنة القمرية أو الشّمسية ، أو له الخيار في اتخاذ أيّ شهر مبدأً إلى أن يمضي عليه اثنا عشر شهراً ؟ الظاهر هو الثاني . والميزان طبيعة السنة ، لا السنة المعيّنة .
هامش
( 1 ) المستمسك : 9 / 536 .