. . . . . . . . . .
شرح
مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه ، فإذا تمّ الحول ، خمّس ما بقي عنده . « 1 »
وقال الشيخ الأعظم : ومبدأ السنة من حين ظهور الربح - كما صرّح - أو التكسّب « 2 » .
وجهه أنّ المتعارف بين العقلاء في عام الربح والمئونة المستثناة هو عام الشروع في العمل كما هو الحال قطعاً في الصنائع المبنيّ ربحُها على التجدّد يوماً فيوماً ، أو ساعة بعد أُخرى ، تنزيلًا لها باعتبار إحرازها قوّة ، منزلة الربح الواحد الحاصل في أوّل السنة . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّه يتم في مثل ما يتجدّد ربحه يوماً فيوماً لا في مطلق الاكتساب ، فلا وجه لاحتساب المؤنة السابقة على حصول الربح ، مع فرض تأخّر حصوله عن أوّل زمان التكسّب ، إذ هو حينئذ كالزمان السابق على التكسّب . « 4 » ولذلك فصّل الماتن بينه وبين ما لا يحصل بالاكتساب من الفوائد ، فانّ مبدأ عامه زمان حصوله ، لأنّ نسبته إلى الأزمنة السابقة سواء ، وبذلك يظهر وجه القول الثالث الذي هو خيرة الماتن قدَّس سرَّه .
وأمّا الثاني : فهو خيرة المسالك والروضة والمدارك والكفاية والجواهر ، قال في المسالك : يجب في الأرباح فيما علم زيادتُها عن المؤنة المعتادة من حين ظهور الربح ، ولكن الوجوب موسّع طول الحول من حين ظهور الربح ، احتياطاً للمكلّف باحتمال زيادة مئونته بتجدّد ولد ومملوك وزوجة وضيف غير معتاد وغرامة لا يعلمها وخسارة في تجارة ، ونحو ذلك . « 5 »
هامش
( 1 ) الحدائق : 12 / 354 .
( 2 ) رسالة الخمس : 201 .
( 3 ) الجواهر : 16 / 81 .
( 4 ) الجواهر : 16 / 81 .
( 5 ) المسالك : 1 / 468 .