. . . . . . . . . .
شرح
وعلى كلّ تقدير فالانضمام هو الأظهر . وربّما يستدل عليه بقوله - عليه السَّلام - في صحيحة علي بن مهزيار : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » حيث يستظهر منه أنّ مجموع الغنائم تلاحظ غنيمة واحدة والأرباح ربحاً واحداً ، وعند ذلك تخرج المؤنة من المجموع .
يلاحظ عليه : الفقرة المزبورة ليست في مقام بيان انضمام الفوائد بعضها إلى بعض أو لحاظها مستقلًا ، بل هو بشهادة السياق في مقام بيان أنّه - عليه السَّلام - لم يسقط خمس الغنائم والفوائد بل أوجبه في كلّ عام بخلاف غيره فقد خفف فيه الأمر بل أسقط خمس البعض واكتفى في بعضها الآخر بنصف السدس ، وأمّا كيفية ملاحظة العام في الفوائد فليست بصدد بيانها .
والأولى أن يقال : إنّ المستثنى من الخمس إذا كان هو مئونة السنة بصورة وحدانية لا « مئونات » فهو ملازم عرفاً كون المستثنى منه أيضاً هو ربح السنة بهذه الصورة ، ولازم ذلك انضمام الأرباح بعضها إلى بعض وإخراج المؤنة عن الجميع ، ويوافقه الاعتبار العرفي ، فالضرائب الموضوعة على أرباح الكسبة والتجرة عند الدول في كلّ سنة على أساس ضمّ الأرباح بعضها إلى بعض ووضع المؤنة من الكل لا محاسبة كلّ ربح مستقلًا وتتبعه المؤنة .
وربما يستدل على القول الآخر بموثقة سماعة قال : سألت أبا الحسن عن الخمس ؟ قال - عليه السَّلام - : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » . « 1 » حيث إنّ المستفاد انحلال الحكم ، فكلّ فرد من أفراد الربح والفائدة موضوع مستقل لوجوب التخميس ، كما هو الحال في المعادن والكنوز « 2 » .
يلاحظ عليه : بأنّه بصدد بيان أنّه لا فرق في متعلّق الخمس بين القليل والكثير ، وأنّه يتعلّق بكلّ شيء لا أنّ كلّ ربح في أثناء السنة موضوع مستقل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى : 241 ، كتاب الخمس .