[ المسألة 58 : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله ]
المسألة 58 : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس إلّا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن . ( 1 )
شرح
ملكية العين ومنافعها على انقضاء زمان الخيار .
3 . هذا كلّه إذا لم يتصرّف في العين ، ولو باعها المشتري - بناء على جوازه - وإن كان الخيار للبائع لكونه ملكاً له فربح يتعلّق به الخمس ، ولو فسخ البائع الأوّل فلا ينفسخ العقد الثاني ، بل يجب على المشتري ضمانه بردّ مثله أو قيمته كما هو مقرّر في محلّه .
4 . إذا كان العقد في السنة الأُولى في عام تجارته وصار مستقراً في السنة الثانية ، فهل الربح من أرباح السنة الأُولى فيقسط مئونتها عليه ، أو من أرباح السنة الثانية فلا تقسط مئونة السنة الأُولى عليه بل تستثنى منه مئونة الأخير ؟ وجهان ، من وقوع العقد في السنة الأُولى والاستقرار أخذ بنحو الشرط المتأخر وقد حصل فيكشف عن إيجابه في الأُولى ، ومن عدم صدقه إلّا بالاستقرار وهو حصل في السنة الثانية ، ولعلّ الثاني هو الأوفق بالاعتبار العرفي وللسيد المحقّق الخوئي في المقام تفصيل آخر فلاحظ .
( 1 ) حاصله أنّه إذا كانت الإقالة في أثناء السنة وكانت موافقة لشأن المقيل ، فيعدّ الإعراض عن الربح بمنزلة الأُمور التي لا تعدّ إسرافاً وتبذيراً كالعطاء والهبة ، وأمّا إذا لم يوافقه أحد الأمرين كما إذا كانت بعد تمامية الحول ، أو كانت الاستقالة غير موافقة بشأنه فلا يسقط ، لاستقرار الخمس في ذمّته في الأوّل ، وكون الاستقالة إسرافاً وتبذيراً وخارجاً عن المؤنة المستثناة في الثاني .
ولكن الظاهر جواز الاستقالة في أثناء السنة مطلقاً للأمر بقبول الإقالة .