تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
وعندئذ فلو كان للكاسب نوع واحد من الكسب ، فلا شكّ في أنّ الفاضل من المؤنة يتعلّق به الخمس ، وأمّا إذا كان له أنواع من الاكتساب وأصناف من الأرباح المختلفة من حيث الزمان ، فهل يضم بعضها إلى بعض ويحسب المجموع ربحاً واحداً لسنة واحدة وتستثنى المؤنة من مجموع تلك الأرباح أو أنّ كلّ ربح يلاحظ بحياله ولكل سنةٌ مستقلة ؟ وعلى ذلك فلو ربح في النصف الأوّل من العام مبلغاً من التجارة وتوقف أمره ، وربح من الزراعة في النصف الثاني من السنة ، فلو قلنا بملاحظة كلّ ربح مستقلًا فالمئونة المصروفة بين الربحين تستثنى من الربح الأوّل فقط ولو كان غير واف بها فلا يجبر من الثاني ، والمئونة المصروفة في النصف الثاني إلى آخر السنة تستثنى من كلا الربحين كما أنّ المؤنة المصروفة في النصف الأوّل من السنة الثانية تختص بالربح الثاني . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالانضمام فللمجموع سنة واحدة تنتهي بانتهاء السنة الأُولى أو بدخول الشهر الثاني عشر على الخلاف الآتي ، فالمئونة تُستثنى من مجموع الربحين ومئونة السنة الثانية تستثنى من الأرباح الحاصلة فيها ؛ وممن اختار القول الأوّل هو الشهيد في الروضة حيث قال : ولو حصل الربح في الحول تدريجاً اعتبر كلّ خارج عام بانفراده ، نعم تُوزَّع المؤنة في المدّة المشتركة بينه وبين ما سبق عليها ويختص الربح المتجدّد بالباقي . « 1 » وعلى ذلك فلو ربح في كلّ شهر مقداراً قليلًا صرفه في مئونته ، ولكنّه ربح في الشهر الآخر أضعافاً مضاعفة لا يتعلّق الخمس إلّا بعد مضي أحد عشر شهراً عليه ، بخلاف ما إذا قلنا بالانضمام ، فإنّه يتعلّق به وتتم السنة بانتهاء ذلك الشهر .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : 1 / 182 ، كتاب الخمس .