تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ المسألة 56 : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة كأن يكون له رأس مال يتّجر به ]

المسألة 56 : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة كأن يكون له رأس مال يتّجر به ، وخان يؤجره ، وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة أو نحو ذلك يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مئونته . ( 1 )
شرح
ثمّ إنّ البستان الذي ينتفع من ثمره مع التحفظ على عينه ، تارة يعدّ من المؤنة ، كما إذا انتفع هو وعائلته من ثمار البستان واستغنوا بذلك عن اشترائها من السوق ، وأُخرى يكون معدّاً للاتجار كبيع ثمارها في السوق فيتجر بمنافعه دون أعيانه كالسائق الذي يكتسب بأُجرة السيارة ، فالظاهر تعلّق الخمس في كلا القسمين بالزيادة العينية إذا حان وقت قطع الشجر ، وكون الثمرة مئونة لا يكون سبباً لعدم تعلّقه بالأصل إذا عدّت فائدة ، كما إذا أراد قطع أشجار البستان وتبديلها إلى أرض زراعية . ( 1 ) كان المناسب أن يذكر المصنف هذه المسألة والمسألة الرابعة والسبعين معاً ، لأنّ روح المسألتين واحدة ، وإنّما الاختلاف في جهة البحث فإنّها في المقام عبارة عن كيفية محاسبة المؤنة ، وفي المسألة الثانية جبران الخسران . وعلى أيّ حال يمتاز خمسُ الأرباح عن سائر ما يتعلّق به الخمس بتعلّقه على ما زاد عن مئونة الشخص في السنة بخلاف غيره فلا تستثنى منه مئونة الشخص ، وإنّما يتعلّق بنفس الخارج عن المعدن وغيره بعد وضع مئونة الإخراج والتحصيل ، وسيوافيك أنّ اعتبار الحول هنا ليس بمعنى توقف الوجوب على مضيّ الحول ، بل بمعنى جواز تأخير إخراجه احتياطاً له ، لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصها .