تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
حتى في الغصب ، فكيف في المقام ؟ فلو غصب الدابة عند ارتفاع قيمتها ودفعها بعد نزول قيمتها صحيحة فلا يكون ضامناً للزيادة . ثمّ إنّ القول بالضمان على الوجه الثالث ( تعلّقه بالذمة وكون العين كالرهن ) مبني على تعلّق وجوب الخمس بظهور الربح ، وهو أمر غير مسلّم عندهم . 1 . قال صاحب الحدائق : وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع والانضاض ؟ وجهان ولعلّ الثاني هو الأقرب . « 1 » 2 . وقال المحقّق الهمداني : ولا عبرة بزيادة القيمة السوقية ، لأنّها أمر اعتباري لا يعدّ ربحاً بالفعل ، ولذا يقال عرفاً : إنّه لو باعه بتلك القيمة كان يربح فمتى باعه بأكثر من رأس ماله دخلت حينئذ في الأرباح . « 2 » ولكن صريح الشيخ الأعظم خلاف ذلك ، فقال : ثمّ إنّ الظاهر تعلّق الوجوب بمجرّد ظهور الربح من غير حاجة إلى الانضاض فتصدق الاستفادة بمجرّد ذلك . « 3 » وهو الظاهر من صاحب الجواهر قال : ثمّ لا فرق في الربح بين النماء والتولد وارتفاع القيمة ولو للسوق كما صرّح به في الروضة وغيرها لصدق الربح والفائدة ، لكن في المنتهى - واستجوده في الحدائق - : « لو زرع غرساً فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ، أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه » . « 4 » ويظهر من تعاليق السيد المحقق البروجردي عدم تعلّق الوجوب إلّا
هامش
( 1 ) الحدائق : 12 / 354 . ( 2 ) مصباح الفقيه : 14 / 124 . ( 3 ) الخمس : 195 . ( 4 ) الجواهر : 16 / 57 .